تقول دراسة بريطانية إن إصابة الأمهات بـ"اكتئاب الحمل" أثناء فترة الحمل قد يضاعف من احتمالات أن يصبح المولود عدوانياً عند بلوغ سن المراهقة.
ورغم أن دراسات سابقة نظرت في تأثير إصابة الأم بالاكتئاب فيما بعد الإنجاب على الطفل، إلا إن البحث العلمي الأخير الذي نفّذه علماء من جامعات كارديف وبريستول وكينغ كوليدج لندن، هو الأول من نوعه الذي يبرز مدى تأثر الطفل عند إصابة والدته بالاكتئاب خلال فترة الحمل.
وتصاب العديد من النساء بالاكتئاب في فترة ما قبل وبعد الحمل، إلا أن بحوثاً حديثة وجدت أن الاكتئاب أكثر شيوعاً في فترة الحمل ذاتها عن ما بعد الوضع، وأن ما بين 10 في المائة إلى 15 في المائة من النساء عرضة للإصابة به خلال تلك الفترة.
وشملت الدراسة المنشورة في دورية "تطور الطفل" 120 أماً من منطقة "بريستول" قام الباحثون باستجوابهن أثناء مرحلة الحمل، وما بعد الإنجاب، وعند بلوغ الأطفال سن الرابعة، ثم الـ11، ثم 16 عاماً.
وخلصت الدراسة المطولة إلى أن أطفال الأمهات اللواتي أصبن بالاكتئاب أثناء فترة الحمل، تتضاعف بينهم بواقع أربع مرات، احتمالات انتهاج سلوك عدواني عند بلوغ سن 16 عاماً، كما أنهم أكثر عرضة لأشكال أخرى من أشكال السلوك المعادي للمجتمع.
كذلك وجدت الدراسة أن الأمهات اللواتي مررن بفترة مراهقة متوترة وغير مستقرة هن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب خلال فترة الحمل.
وقال البروفيسور ديل هاي، من جامعة كارديف، الذي قاد الدراسة: "الكثير من الاهتمام انصب على تأثير اكتئاب ما بعد الإنجاب على المواليد الصغار، لكن للاكتئاب أثناء فترة الحمل ربما أيضاً تأثير على الجنين".
وأضاف بالقول: "على الرغم من أنه لم يتضح بعد تماماً كيفية تأثير الاكتئاب خلال فترة الحمل على المولود.. نتائج دراستنا تشير إلى أن المرأة التي لها تاريخ في مشاكل السلوك وتصاب بالاكتئاب في فترة الحمل قد تكون في حاجة خاصة للدعم".